السيد كمال الحيدري
170
اللباب في تفسير الكتاب
وعن جابر بن عبد الله أنّه « قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا جابر ألا أعلّمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه ؟ فقال جابر : بلى بأبى أنت وأُمّى يا رسول الله ، علّمنيها . فعلّمه ( الحمد لله ) أمّ الكتاب » « 1 » . وأخرج الدارمي والترمذي وحسّنه ، والنسائي وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ، وابن الضريس في « فضائل القرآن » ، وابن جرير وابن خزيمة والحاكم ، وصحّحه من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أُبىّ بن كعب قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثل أُمّ القرآن ، وهى السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أُوتيت » « 2 » . وأخرج مسلم والنسائي وابن حبّان والحاكم عن ابن عبّاس قال : « بينما رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم جالس وعنده جبريل إذ سمع نقيضاً من السماء من فوق ، فرفع جبرئيل بصره إلى السماء فقال : يا محمّد هذا ملك قد نزل لم ينزل إلى الأرض قطّ . قال : فأتى النبىّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فسلَّم عليه فقال : أبشر بنورين قد أُوتيتهما لم يؤتهما نبىٌّ قبلك ؛ فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة » « 3 » . وأخرج أبو الشيخ في الثواب والطبراني وابن مردويه والديلمي والضياء المقدسي في المختارة عن أبي امامة قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : أربع أُنزلن من كنز تحت العرش لم ينزل منه شئ غيرهنّ : أُمّ الكتاب وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة والكوثر » « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : ج 1 ص 101 ، ح 9 . ( 2 ) الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ، مصدر سابق : ج 1 ص 13 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 16 .